أحمد بن يحيى العمري

53

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الذي يولّده محمود ، وإن ضمّدت به الأعضاء الواهنة نفعها وسكّن وجعها [ لا سيما ] « 1 » إذا عجن بالمطبوخ والزعفران والمر . وأحمد المعالجة به في الصيف أو في المزاج الحار والوجع الحار . وإن أراد مريد إذهاب ضرره ، ويلين به الطبيعة ، فليطبخه بماء القرطم « 2 » ودهن اللّوز الحلو ، إذا لم يكن هناك حمى صفراوية أو ورم ، فإن كان هناك حمى حارة فاطبخه مع البقلة الحمقاء « 3 » والخس والسّرمق « 4 » وشعير مرضوض . وإن احتجت أن تعقل البطن فتلقيه بقشره ، ويطبخ بالماء ، ويصب ماؤه ، ثم تطبخه مع البقلة المدعوّة الحمّاض « 5 » ، ويصير معه ماء الرمان والسّمّاق والزيت الأنفاق « 6 » ، وإذا صنع به هكذا عقل وسكّن الحرارة ، فإن كره الزيت صيّر مكانه دهن اللوز الحلو . والماش يسكّن المرة وينقص الباه وإذا استعمله المحرورون لم يحتج إلى إصلاح ولا كانت فيه مضرّة تدفع .

--> ( 1 ) : الزيادة من ط . ( 2 ) : نبات له ورق طوال خشن الشوك ، له زهر شبيه بالزعفران ، ولذلك كان يستعمل في الطعام ، واسمه العلمي carthambosum tinctorius . ( 3 ) : سميت بذلك لظهورها في وسط الطرق ، وتسمى أيضا البقلة المباركة ، وعرفج ، واسمها العلمي portulaxa linifolio forsk . ( oleracea ) . ( 4 ) : بقلة ربيعية لها شوك ، وتسمى القطف أيضا ، ومنها جنسان : بري وبستاني . القانون 647 . ( 5 ) : بقلة منها نوعان ، بري وبستاني ، فأما الأول فنبات عشبي ذو أوراق خضر ، وله طعم حامض ، وأما الآخر فأوراقه حمر ، وهو المعروف بمصر باسم ( كركديه ) ، واسمها العلمي oxalis acetosella . ( 6 ) : في ط ( زيت الانفاق ) ، وهو الزيت المتخذ من الزيتون الفج .